جلال الدين الرومي

166

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

1795 - فذلك الشعر الأسود هو صفات البشرية ، وليس المقصود به شعر الرأس أو شعر اللحية . - فعيسي في المهد أطلق النفير قائلا : إنني أنا الشيخ والمرشد وأنا لم أبلغ الصبا بعد . - لكن « المرء » إذا تخلص من بعض أوصاف البشر ، لا يكون شيخا بل يكون كهلا يا بني . - وعندما لا تبقي فيه شعرة واحدة مما وصفناه انفا ، فهو شيخ ومقبول من الله . - وإذا كان أشيب الشعر وكان مع ذاته فهو ليس بشيخ وليس من خاصة الله 1800 - وإذا بقي من وصفه مقدار طرف شعرة ، فهو ليس من العرش بل من الآفاق « 1 » . اعتذار الشيخ على عدم بكائه على أبنائه - قال لها الشيخ : لا تظني أيتها الرفيقة ، أنني خال من الرحمة والحنان وليس لي قلب شفيق . - فإننا نحس بالرحمة حتى بالنسبة لكل الكفار ، بالرغم من أن أرواحهم جميعا كافرة بالنعمة . - وعلي الكلاب مني رحمة وعطاء ، و « دوما أتساءل » لماذا ترمي دائما بالحجارة عقابا ؟ - إنني أدعو لذلك الكلب العقور ، قائلا : يا إلهي خلصه من هذه الخصلة . 1805 - فَحُل أيضا بين هؤلاء الكلاب وبين التفكير في العقر ، بحيث لا يتعرضون للحجارة من الناس .

--> ( 1 ) ج / 7 - 377 - ونحن كلنا علي رجاء منك ، وجامعو - فتات - مائدة إحسانك - لكن مع كل هذا أنت بلا شفقة ، فلماذا تخلو من الرأفة علي أولادك - أو ربما لا يرق قلبك ، حدثنا يا شيخ عن أحوالك .