جلال الدين الرومي
160
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
1715 - ربما كان مرائيا في الطريق ، بحيث فضحه الله من بين أقرانه . - وأنا لا أريد أن يكفر هذا القطيع ، ويمضون ضالين في ظن السوء . - ومن هنا أظهرنا هذه الكرامة ، إننا نرد إليك يدك عندما تقوم بالعمل . - حتى لا يرد هؤلاء المساكين سيئي الظن عن جناب السماء . - ومن قبل أن أهبك هذه الكرامات ، كنت أهبك السلوي من ذاتي . 1720 - ومتى وهبتك هذه الكرامة من أجلهم ، ووضعت لك هذا المصباح لهذا السبب . - وقد جاوزت أنت مرتبة أن تخشي من موت الجسد ومن تفرق أعضاء البدن . - فالخوف من انفصال الرأس والقدم قد مضي عنك ، ورزقت درعا شديد العظم لدفع الوهم « عنك » . سبب جرأة سحرة فرعون على قطع أيديهم وأرجلهم - ألم يهدد فرعون اللعين السحرة بالعقاب في الحياة الدنيا قائلا لهم : - لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ، ثم لأصلبنكم ، ولن أعفيكم من هذا العقاب . 1725 - وكان يظن أنهم لا يزالون « مقيمين » علي نفس الوهم والخوف والوسواس والظن . - وأنهم كانوا يرتعدون فرقا وهلعا من الأوهام وتهديدات النفس . - لم يكن يدري أنهم قد نجوا ، وجلسوا علي كوة نور القلب . - وميزوا بين ظلالهم وذواتهم فهم مسرعون نشطاء متحملون مرحون . - فلو أن هاون الفلك قد دقهم ومزقهم إلي مائة قطعة في موطن الطين هذا !