جلال الدين الرومي

151

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

1615 - فأنت الذي تكون بلا بدن تملك البدن ، ومن ثم لا تخف من خروج الروح من الجسد « 1 » . حكاية ذلك الدرويش الذي كان قد اعتزل في جبل وبيان حلاوة الانقطاع والخلوة والدخول في هذه المنقبة القائلة : أنا جليس من ذكرني وأنيس من أستأنس بي - لو أنك مع الناس جميعا فأنت * بدونهم جميعا إذا كنت بدونى - ولو أنك بدون الجميع فأنت * معهم جميعا إذا كنت معي « 2 » - كان هناك أحد الدروايش قد أقام في جبل ، كانت الخلوة ضجيعا له ونديما - ولما كانت الشمول تنصب له من الخالق ، فقد كان ملولا من أنفاس الرجال والنساء - وكما يكون الحضر سهلا بالنسبة لنا ، يكون السفر سهلا بالنسبة لقوم آخرين . - وكما يكون أحدهم عاشقا للسيادة ، يكون اخر عاشقا للحدادة . 1620 - لقد خلق الله كل إنسان من أجل عمل ما وألقي الميل إلي هذا العمل في قلبه . - ومتي تتحرك اليد والقدم دون ميل ؟ ومتي يمضي الشوك والقذي دون ريح وماء ؟ - فإذا كنت تري ميلك نحو السماء فافتح جناح الدولة كأنك طائر البُلَح .

--> ( 1 ) ج / 7 - 333 : فللروح بدون البدن جلبة وشأن ، وو الطائر في القفص يكون شديد القلق - فإنتظر حتى يخرج الطائر من القفص ، حتى ترى الأفلاك السبعة مساكين أمامه ( 2 ) ج / 7 - 336 : ولا قصن عليك حكاية إن سمعتها ، لملت حقيقة إلى الحقيقة .