جلال الدين الرومي

148

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

سقوط الأستاذ في فراشه من الوهم وأنينه من وهم المرض - فأحضرت المرأة الفراش وبسطته ، وهي تقول لنفسها : لا قدرة لي عليه وباطني مليء بالحرقة . - فإذا أفصحت « عن الحقيقة » اتهمني ، وإذا سكت فسوف تنقلب الحكاية إلي جد « لا هزل فيه » . 1580 - فإن فأل السوء لا يزال يصيب بالمرض الإنسان الذي لا شئ به يشكو منه . - ولا بد من أن تصدق قول الرسول عليه السلام « إن تمارضتم لدينا تمرضوا » « 1 » . - فإذا تحدثت إليه « بالحقيقة » ، فسوف يظن بالتأكيد « ويحدث نفسه » بأن المرأة لا بد وأنها تريد الخلوة لفعل تفعله ؟ - ولا بد من أنها لا تريد وجودي في المنزل ، من أجل أن تخادن وتخدعني ؟ - فأعدت له الفراش وسقط الأستاذ ، وهو يطلق الصرخات والتأوهات . 1585 - وجلس الأطفال وهم يتمتمون بالدرس وقد تملكهم الحزن . - كانوا يحدثون أنفسهم « قائلين » : لقد فعلنا كل ما فعلنا ولا زلنا سجناء ، كان بناء سيئا ونحن بناة سيئون « 2 » إيهام الأطفال الأستاذ ثانية قائلين : إن صداعك يزداد من قراءتنا للقرآن - قال ذلك الذكي : أيها القوم المحمودون ، اقرءوا الدروس وارفعوا أصواتكم . - وعندما أخذوا في القراءة قال ، أيها الأطفال : إن أصواتنا تضر بالأستاذ .

--> ( 1 ) بالعربية في المتن . ( 2 ) ج / 7 - 325 : هيا ولتفكر في شئ اخر ، حتى نجد الفرج سريعا من هذه المحنة .