جلال الدين الرومي

149

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- إن هذا الضجيج يزيد من صداع الأستاذ ، فهل يستحق الأمر أن يتألم من أجل دانق ؟ 1590 - قال الأستاذ : إنه ينطق بالصدق ، اذهبوا ، لقد زاد صداعي فأخرجوا . « خلاص الأطفال من المكتب بهذا المكر » - فسجدوا شكر لله « وصاحوا : يا كريم ، أبعد الله عنك المرض والبأس . - ثم قفزوا خارجين إلي منازلهم ، وكأنهم الطيور في طلب الحب . - فغضبت أمهاتهم وقلن لهم : اليوم يوم دراسة وأنتم تلهون . - إن الأوان هو أوان الدرس والتحصيل ، وأنتم تهربون من الكتاب والأستاذ ؟ « 1 » . 1595 - فاعتذروا قائلين : يا أمهاتنا تمهلن ، فليس الذنب ذنبنا وليس التقصير منا . - فقد شاءت إرادة الله أن يصبح أستاذنا مريضا سقيما مبتلي . - قالت الأمهات : مكر وكذب ، إنكم تكذبون مائة كذبة طمعا في المخيض . - وسنمضي نحن في الصباح إلي الأستاذ ، حتى نري أصل مكركم هذا - فقال الأطفال : امضين باسم الله ، وقفن علي كذبنا أو صدقنا . ذهاب أمهات الأطفال لعيادة الأستاذ 1600 - في الصباح ذهب أولاء الأمهات ، كان الأستاذ نائما وكأنه شديد المرض . - كان قد تصبب عرقا من كثرة الأغطية ، وربط رأسه ولف وجهه في سجاف اللحاف . - كان يطلق الآهات بوهن ، فأخذن جميعا يحوقلن قائلات . - خيراً يا أستاذ ، هذا الصداع « الذي ألم بك » ، بحق روحك لم يكن لنا علم به ؟

--> ( 1 ) هذا البيت زائد في نسخة استعلامي .