جلال الدين الرومي
147
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
1565 - ولم تخبرني عن شحوب وجهي ، لا بد أنها تريد أن تتخلص من عيشتي النكدة . - ولقد صارت مغترة بحسنها وهيئتها ، غافلة عن انكشاف أحوالي . - فجاء إلي « داره » وفتح الباب بعنف ، والأطفال « يجرون » في أثر ذلك الأستاذ . - فقالت المرأة : خيرا ؟ لماذا عدت سريعاً ؟ هل أصاب فضيلتك سوء لا قدر الله ؟ - فأجاب : هل أنت عمياء ؟ انظري إلي شحوبي وحالي ، إن الغرباء في حنين شفقة علي . 1570 - وأنت معي في منزل واحد ومن البغض والنفاق ، لا ترين حالي وأنا في احتراق . - قالت المرأة : يا سيدي لا عيب فيك ، وما بك وهم وظن من لا شيء ولا معني لهما . - قال لها : أيتها الفاحشة لا زلت في لجاج أفلا ترين هذا التغير والارتعاد ؟ ! - فإذا كنت قد صرت عمياء صماء فما ذنبنا ونحن في هذا الألم والحزن والابتلاء ؟ - فقالت : أيها السيد لتأت بمرأة ، حتى تعلم أنه لا ذنب لي . 1575 - قال لها امضي فلا كنت رفيقة لي ولا كانت مراتك ، فأنت دائما في حقد وبغض وعنت . - فهيا ابسطي لي فراشي علي وجه السرعة ، حتى أنام فقد ثقلت رأسي . - وتوقفت المرأة فصاح فيها الرجل : أسرعي أيتها العدوة فما أنا فيه خليق بك .