جلال الدين الرومي
133
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
حكاية - قل من كان حافظا « للقرآن » من الصحابة ، بالرغم من أن أرواحهم كانت شديدة الشوق . - وذلك أنه كلما كان لب الثمرة ممتلئا ناضجا ، كانت قشرتها شديدة الرقة وتشققت . - ومن ثم فثمار الجوز واللوز والفستق عندما يمتلئ لبها ترق قشورها . 1390 - وعندما يزداد لب العلم تقل قشوره ، ومن قبيل ذلك أن العاشق يمزق جيبه . - وما دامت طبيعة المطلوب تكون ضد طبيعة الطالب ، فإن الوحي وتجلي نوره يكونان محرقين « لصورة » القران . - وما دامت أوصاف القديم قد تجلت ، فإن الحجاب ( الذي هو ) وصف الحادث قد احترق . - ومن ثم فقد كان يسمع من الصحابة « أنهم يقولون » : جل فينا من يحفظ ربعا من القران . - وجمع الصورة إلي مثل هذا المعني العميق ، ليس ممكنا إلا لسلطان مهيب وعظيم . 1395 - وفي مثل هذا السكر لا تجب مراعاة للأدب ، وإن وجبت لكان هذا أدعي للعجب . - وعند الاستغناء تكون مراعاة الابتهال ، جمعا للضدين « كجمع » المستدير والطويل معا . - والعصا في حد ذاتها تكون محبوبة لدي العميان ، والأعمي نفسه يكون صندوقا للقران .