جلال الدين الرومي
122
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- فأنا لم أركما يا صديقي ، فهيا كفا عن الاعتذار . - بل وادخلا في الصراع وأنتما عالمان ( بنتيجته ) دون أن تبديا ذلك للملك « 1 » . 1245 - فقبلا الأرض بين يديه ومضيا ، وظلا ينتظران الوقت والفرصة . تجمع السحرة من المدائن عند فرعون ، وتلقيهم ألوان التشريف ، و « وقوفهم واضعين أيديهم على صدورهم من أجل الانتصار على الخصم قائلين له : اكتب علينا هذا - عندما أتي أولئك السحرة إلي فرعون ، خلع عليهم الخلع الثمينة . - ووعدهم بالوعود وقدم لهم العبيد والخيل والمال والبضائع والزاد . - ثم أخذ يقول لهم : هيا أيها السابقون فلو كنتم الغالبين في هذا الامتحان - فسوف أنثر عليكم العطاء الكثير ، بحيث يتمزق حجاب الجود والسخاء . 1250 - فقالوا له : بإقبالك أيها الملك ، سوف نكون نحن الغالبين ويصير أمره إلي تباب . - نحن في هذا الفن أبطال صناديد ، ولا أحد في الدنيا له ما لنا من قدرة فيه . - لقد صار ذكر موسي قيدا علي الخواطر ، فكم من قائل : مالنا نحن وهذه الحكايات القديمة ؟ - إن ذكر موسي هنا مجرد دريئة وحجاب ، لكن ليكن لك منه نور موسي أيها الرجل الطيب . - إن موسي وفرعون في وجودك ، وينبغي أن تبحث عن هذين الخصمين في داخلك . 1255 - وهناك نتاج من موسي حتى القيامة ، وليس نورا اخر وإن تغير السراج . - فهذه المشكاة وهذه الفتيلة من نوع اخر ، لكن نورها لم يتغير لأنه من تلك الناحية .
--> ( 1 ) ج / 7 - 113 : وكل ما لديكما من الفنون ، اجمعاه من الداخل والخارج .