جلال الدين الرومي
121
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
1230 - وعندما رأياه كان قد نام ممدداً ، فاحتالا من أجل أن يسرقا العصا . - واتجه الساحران إلي العصا سريعاً ، مستديرين من خلفه لكن يقوما باختطافها . - وعندما تقدما في « تنفيذ » حيلتهما قليلا ، بدأت تلك العصا في الحركة . - وهكذا تحركت تلك العصا والتوت حول نفسها ، فتيبس كلاهما في مكانه خوفا . - ثم تحولت إلي أفعي وهجمت عليهما ، فهرب كلاهما مصفر الوجه . 1235 - وبدا في التعثر من الخوف ، وهما يتدحرجان عند الفرار في كل منخفض . - فتيقنا أنها من السماء ، وذلك لأنهما كانا يعرفان حدود السحر « 1 » . - ثم ظهر عليهما الوهن « وأصابتهما » الحمي ، وبلغ بهما الأمر إلي الاحتضار وتسليم الروح . - فأرسلا في التو واللحظة رجلا إلي موسي يحمل إليه الاعتذار منهما قائلين : - لقد امتحانك ومتي يصل بنا الأمر إلي امتحانك إنه لم يكن ثم حسد . 1240 - نحن مجرما فرعون فاعف عنا ، يا من أنت في بلاط الجلالة من خواص الخواص . - فعفا عنهما فارتدت إليهما العافية في التو واللحظة ، وأخذا في إظهار الخضوع والمذلة أمام موسي . - فقال لهما موسي : لقد عفوت عنكما يا من أنتما من الكرام ، وصارت روحاكما وجسداكما حراما علي النار .
--> ( 1 ) ج / 7 / 113 : - ومن ثم فتعلم علم السحر ، صار ممنوحا وحراما ومحقرا - ومن أجل التمييز بين الحق الطيب والباطل ، صار علم السحر حراما أيها الصديق .