جلال الدين الرومي
119
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
1200 - أنا حافظك في الدارين ، ورافض للطاعنين في حديثك . - ولن يستطيع أحد أن يزيد فيه أو ينقص منه ، فلا تطلب حافظا أخر خيراً مني . - ولأزد من رونقك يوماً بعد يوم ، ولأضرب اسمك علي الذهب وعلي الفضة . - ولأضع من أجلك منبرا ومحرابا ، ومحبة لك صار قهري هو قهرك . - إنهم يذكرون اسمك الآن في السر خوفا ، وعندما يصلون يتخفون . 1205 - ورعبا وخوفا من الكفار الملاعين يتخفي دينك تحت الأرض . - لكني سوف أملأ الآفاق بالمأذن ، وأصيب بالعمي عيني من ينكر هذا - ويستولي أتباعك علي المدن ويزدادون جاها ، وينتشر دينك من الآفاق إلي الآفاق . - وسوف أبقيه أنا حتى تقوم الساعة ، فلا تخف من نسخ الدين أيها المصطفى . - يا رسولنا لست ساحرا ، أنت صادق ورفيق لموسي في الخرقة . 1210 - والقران بالنسبة لك كالعصا بالنسبة له ، يبتلع الكفر وكأنه الأفعي . - وأنت وإن نمت تحت التراب ، اعتبر ما قلت كأنه عصاه . - فليست للقاصدين قدرة علي عصاه ، فنم أنت أيها المليك نوم العافية . - فالجسد نائم ونورك علي افاق السماوات ، قد شد قوسه من أجل الدفاع عنك . - والمتفلسف وكل من يطعن فيه ، يصمي بسهم من قوس نورك . 1215 - وكذلك فعل وفوق ما قاله ، فقد نام « المصطفى » لكن حظه وإقباله لم ينما .