جلال الدين الرومي

112

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

1110 - أنا حائر منهم وهم حائرون مني ، ومن ربيع واحد هم شوك وأنا زهر فل - وقد حملت إليهم كثيراً من كئوس الرحيق ، فصار ماؤهم خمرا هذا الفريق . - جمعت لهم باقات الورد وقدمتها لهم ، صارت كل وردة كالشوك وصار العسل وخزا . - لكنها من نصيب أرواح من سلبوا نفوسهم ، ومتي تبدو عيانا لأولئك الذين يحسون بذواتهم . - ينبغي أن يكون المرء نائما مستيقظا أمامنا ، حتى يري الأحلام في اليقظة . 1115 - لقد صار فكر الخلق عدوا لهذا الحلم الجميل ، فالحلق مسدود ما لم ينم الفكر « في الذات » . - وتنبغي حيرة حتى تكنس الفكر ، فإن الحيرة هي التي تبتلع الفكر والذكر . - وكل من يكون كاملا في الفضل ، يكون بالمعني مؤخرا وإن بدا بالصورة أكثر تقدما . - لقد قال : « راجعون » والرجوع يكون علي هذا النسق ، أن يعود القطيع ويمضي نحو المنزل . - وعندما يعود القطيع من الورود ، يتقهقر ذلك الماعز الذي يكون مرشد القطيع . 1120 - ويتقدم هذا الماعز الأعرج الذي كان في المؤخرة ، وتضحك الرجعي وجوه العابسين . - ومتي صار هؤلاء القوم عرجا جزافا ، فأعطوا الفخر واختاروا العار . ؟