جلال الدين الرومي
111
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
1095 - وسوف أحبط حيلهم جميعاً ، وكلما زادوا فيها جعلتها قليلا . - ليأتوا بالماء فأجعله نارا ، وليأخذوا العسل والشهد ولأجعلنه مرا . - ليعقدوا الود ولأقم بنقضه ، ولأفعلن كل ما لا يأتي لهم في وهم . - ولا تخف أنت وأعطه مهلة مطولة ، قل له : أجمع جيشك وقم بمئات الحيل . إمهال موسى لفرعون حتى يجمع السحرة من المدائن - قال له موسي : لقد جاء الأمر فاذهب والمهلة لك ، وأنا ذاهب إلي مكاني فقد تخلصت مني . 1100 - وطفق يسير والأفعي في أثره ، كأنها كلب الصياد مدربة ومطيعة . - مثل كلب الصياد مبصبصة بذنبها ، تجعل الحجارة رملا تحت أقدامها . - وتبتلع الحجارة والحديد في لحظة واحدة ، وتبدي الحديد في فمها وهي تمضغه . - تمد جسدها في طباق الجو فتكون أعلي من البرج ، حيث يفر منها « هلعا » الروم والكرج . - وتلقي بالزبد كأنها البعير الهائج ، وكلما سقطت قطرة من زبدها علي أحد أصابه الجذام . 1105 - وكان صرير أسنانها يحطم القلوب ، وتضيع منها أرواح الأسود السوداء - وعندما وصل إلي قومه ذلك المجتبي ، أمسك بشدقها فانقلبت ثانية إلي عصا . - فاتكأ عليها وقال : واعجباه ، هي بالنسبة لنا شمس وبالنسبة للخصم ليل . - واعجباه إذ لم ير هذا الجيش ، عالما مليئا بشمس الضحي . - العين مفتوحة والأذن مفتوحة وهذه ذكاء ، كم أنا حائر من الغشاوة التي وضعها الله علي العيون .