جلال الدين الرومي

106

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وما لم يخرج الإنسان عن « قيود » الحس ، يكون عاجزا عن « إدراك » الصور الغيبية . - وهذا الكلام لا نهاية له ، فصياد الحيات أخذ في جر تلك الحية بمشقة شديدة . 1030 - حتى جاء إلي بغداد ذلك الباحث عن تجمع الناس ، وذلك لكي ينصب حلقة علي مفارق الطريق . - وعلي الشاطئ نصب الرجل حلقته ، فوقعت ضجة في مدينة بغداد . - « وطير الخبر » بأن صيادا قد جاء بأفعي ، وأنه صاد صيداً عجيبا نادراً . - وتجمع مئات الآلاف من السذج ، فصاروا صيداً له كما تحول هو إلي صيد من حمقه . - كانوا منتظرين كما كان هو منتظرا ، حتى تجمع الخلق المتفرقون . 1035 - وعندما يزداد الناس عددا في الحلقة ، فإن التكدي والارتزاق يكون أفضل . - تجمع مئات الآلاف من الهازلين ، وتحلقوا ملتصقين . - فلم يكن لرجل علم بامرأة من الازدحام ، واختلطا معا كيوم القيامة ، الخاص والعام . - وعندما كان يحرك الغطاء الذي كان يغطيها به ، كان الجمع المتحلق يشرئبون بحلوقهم . - والأفعي التي كانت قد تجمدت من الزمهرير ، وكانت تحت مائة نوع من الخرق والأغطية . 1040 - وكان قد شد وثاقها بحبال غليظة ، واحتاط للأمور ذلك الحويط . - وفي فترة الانتظار وتجمع « الناس » ، سطعت فوق تلك الأفعي شمس العراق .