جلال الدين الرومي
105
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وعندما يرسلهم إلينا من تلك الناحية ، تصير تلك العصا عندنا حية . - وتغني الجبال ألحانا داودية ، ويصير الحديد شمعا في الكف . 1015 - وتصير الرياح حاملة لسليمان ، ويتحدث البحر مع موسي ، - ويكون القمر مرسلا الإشارات إلي أحمد ، وتصبح النار بالنسبة لإبراهيم كزهور النسرين . - ويبتلع التراب قارون وكأنه حية ، ويثوب الجذع الحنان إلي رشده . - ويسلم الحصي علي أحمد ، وينقل الجبل الرسالة إلي يحيي « 1 » . - وكلها كأنها تقول : نحن سميعون وبصيرون وطيبون ، لكننا معكم يا من لم يسمح لكم بالسر صامتون . 1020 - وما دمتم تسيرون نحو جماد ، فكيف يصير مسموحا لكم بروح الجماد ؟ - فامضوا من الجماد إلي عالم الأرواح ، لكي تسمعوا ضجيج أجزاء العالم - ويأتينك تسبيح الجماد عيانا ، ولا تتخطفك وساوس التأويل . - وما دامت القناديل لم تلق بنورها علي روحك ، فقد تأولت كثيراً في موضوع « الرؤية » « 2 » . - قائلا : متي يظهر غرض هذا التسبيح ؟ إن دعوي الرؤية من خيال الغي 1025 - بل إن الناظر إلي هذا الجماد ، يعتبر فيقوم بالتسبيح . - ومن ثم فما دام « الجماد » يدفعك إلي التسبيح ، فإن هذا الأمر يتخذ علي أنه هو الذي قام بالتسبيح . - وهذا هو تأويل أهل الاعتزال ، ومن لم يكن لديه قبس من نور الحال .
--> ( 1 ) / 6 - 498 : وكل ذرات العالم في الخفاء تحدثك ليل نهار . ( 2 ) ج / 6 - 498 : وكانت دعوي الرؤية عاراً ، إنها بالنسبة للناظر كجدار - إذن فما دام ( الجماد ) يعلمك التسبيح تكون هذه الدلالة كالقول .