جلال الدين الرومي
104
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- والإنسان كالجبل فكيف يصير مفتونا ؟ وكيف يصير الجبل مندهشا من أجل حية ؟ 1000 - فالآدمي المسكين لم يعرف نفسه ، بدأ من الزيادة وأخذ في النقصان . - وباع الإنسان نفسه رخيصة ، كان أطلس فخاط « نفسه » علي خرقة . - ومئات الآلاف من الحيات والجبال حائرة فيه ، فكيف صار هو مندهشا محبا للحيات ؟ - فأخذ صياد الحيات هذه الأفعي ، وجاء بها إلي بغداد ليدهش بها الناس . - أخذ يجر أفعي كأنها عماد البيت من أجل أن ينصب حلقة للعب . 1005 - مناديا : لقد أتيت بأفعي ميتة ، وكم تحملت من المشاق في صيدها . - كان يظنها ميتة لكنها كانت حية ولم يدقق فيها النظر . - كانت قد تجمدت من البرودة والثلج ، كانت حية لكنها كانت تبدو ميتة . - وهناك عالم متجمد واسمه الجماد ، والجماد يكون متجمدا أيها الأستاذ . - فانتظر حتى تسطع شمس الحشر عيانا ، لكي تري حركة جسم العالم . 1010 - ولما كانت عصا موسي قد انقلبت إلي حية هنا ، فقد أخبرت العقل عن الأمور الساكنة . - وما دام قد سوي من قطعة من التراب بشرا ، ينبغي عليك أن تعرف التراب بأجمعه . - فهم موتي في هذه الناحية « الدنيا » أحياء في تلك الناحية « عالم المعني » ، وهم صامتون هنا متحدثون هناك .