جلال الدين الرومي
94
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
690 - لقد كنا جوهرا واحدا ساريا في العالم ، كنا بلا بداية ولا نهاية وهو المبدأ للجميع . - كنا جوهرا واحدا وكأننا الشمس ، كنا بلا عقد ، نتميز بالصفاء كالماء . - وعندما تصور ذلك النور الصافي ، صار عددا ، كأنه ظلال الشرفة . - فحطم الشرفة بالمنجنيق ، حتى تمضي الفروق عن هذا الفريق . - وكان عليّ أن أفسر هذا الأمر نتيجة للمراء والجدل ، لكني أخاف أن تنزلق خواطر الناس . 695 - فالنكات " الدقيقة " حادة كأنها السيف الفولاذى ، وإن لم يكن لديك ترس تقهقر هاربا . - ولا تواجه هذا السيف القاطع كالماس بلا ترس ، إذ لا حياء للسيف عند القطع . - ولهذا السبب وضعت سيف القول في غمده ، حتى لا يقرأه معوج القراءة خلافا " لقصدى " . - ولقد وصلنا إلى تمام القصة ، وإلى وفاء جمع الصادقين . - أولئك الذين نهضوا بعد ذلك المقتدى ، وأخذوا يطالبون بنائب في مقامه تنازع الأمراء على ولاية العهد 700 - وتقدم أمير من هؤلاء الأمراء ، وامتثل أمام أولئك القوم الأوفياء . - وقال : الآن أنا نائب لذلك الرجل ، ونائب لعيسى في هذا الزمان . - وإليكم هذا القرطاس وهو برهاني على أن النيابة من بعده لي . - وخرج ذلك الأمير الآخر من مكمنه ، وادعى نفس الادعاء في الخلافة . - وأبدى بدوره قرطاسا من تحت إبطه ، حتى اشتعل كل منهما بغضب كغضب اليهود .