جلال الدين الرومي
95
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
705 - وأولئك الأمراء الآخرون واحدا واحدا وفي صف مرصوص ، سل كل منهم السيف البتار . - كان مع كلّ منهم قرطاس وسيف ، واشتبك كل منهم بالآخر كالفيلة الهائجة . « 1 » - وقتل مئات الآلاف من النصارى ، حتى تشكل تل من الرؤوس المقطوعة . - وجرى الدم من يمين ومن شمال كأنه السيل ، ومن غبار " المعركة " ظهرت الجبال في الهواء . - وبذور الفتنة التي كان قد غرسها ، صارت وبالأعلى رؤوسهم . 710 - لقد تحطمت ثمار الجوز ، وذلك الذي كان لديه لب ، كانت له بعد القتل روح طاهرة . . - والقتل والموت اللذان يجريان على الجسد ، كأنهما كسر لثمار الرمان والتفاح . - فما هو حلو ، أسفر عن حبات الرمان ، وما هو مهترى ، لم يكن غير صوت . « 2 » - وما كان ذا معنى يبدو طيبا حلوا ، وما لا معنى له فضيحة في حد ذاته . - فامض ، وجاهد في المعنى يا عابد الصورة ، ذلك أن المعنى بمثابة الجناح على جسد الصورة . 715 - وكن جليسا لأهل المعنى ، حتى تجد العطاء ، كما تكون فتى . - فالروح الخالية من المعنى ، هي بلا شك في هذا الجسد ، كأنها السيف الخشبي في الغمد .
--> ( 1 ) ج / 1 - 333 : - كان عند كل واحد من الأمراء خيل لا حصر له ، وسلوا السيوف في ذلك الزمان . ( 2 ) ج / 1 - 333 : - وما هو مليء باللب طاهر كالمسك ، وما هو مهترىء ، لا يكون سوى تراب .