جلال الدين الرومي

93

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- لا ، إنهما اثنان ما دمت عابدا للصورة ، وهما أمام من نجا من الصورة واحد . 680 - وعندما تنظر إلى الصورة فأنت تنظر بعينين ، فانظر إلى النور الذي انبعث من العينين « 1 » - فلا يمكن التمييز بين نور إحدى العينين ونور الأخرى ، عندما يلقي المرء بنظرة إلى النور . - وعندما تحضر عشرة مصابيح إلى مكان ما ويكون كل منها في شكله مختلفا عن الآخر ؛ - فإنك لا تستطيع أن تميز بين نور كل منها ، عندما تتجه إلى نورها بلا شك ولا ريب « 2 » - وإنك إن أتيت بمائة ثمرة من التفاح أو السفرجل ، فإنها لا تظل مائة عندما تقوم بعصرها . 685 - وليس في المعاني قسمة أو أعداد ، وليس في المعاني تجزئة ولا إفراد . - واتحاد الحبيب بالأحبة أمر طيب ، ولتمسك بقدم المعنى فالصورة متمردة . - والصورة المتمردة أذبها بالألم ، حتى ترى الوحدة تحتها كأنها الكنز . - وإن لم تذبها أنت فإن عناياته - جل شأنه - تذيبها ، يا من قلبي غلام له . - إنه هو الذي يبدي نفسه للقلوب ، وهو الذي يرتق خرقة الدرويش .

--> ( 1 ) ج / 1 - 321 : - عندما تنظر إلى الصورة فأنت تنظر بعينين ، فانظر إلى نوره فهو طية واحدة . - ولا جرم أن البصر عندما يقع على الواحد ، يكون واحدا ولا يتأتى له اثنان . ( 2 ) ج / 1 - 325 : - أطلب المعنى من القرآن وقل " لا نفرق بين أحد من الرسل " .