جلال الدين الرومي
85
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وأقوالنا وأفعالنا بمثابة السير الخارجي ، والسير الباطني يكون فوق السماء . 575 - والحس قد رأى اليابسة فقد ولد منها ، وعيسى الروح يخطو فوق البحر . - وسير الجسد المتيبس يكون فوق اليابسة ، وسير الروح خطا في قلب البحر . - وما دام عمرٌ قد مر على طرق اليابسة ، حينا في الجبل وحينا في البحر وحينا في الوالد ؛ - من أين ستجد ماء الحيوان ؟ وأنى لك أن تشق موج البحر ؟ - والموج الترابي هو أوهامنا وأفهامنا وفكرنا ، والموج المائي هو محونا وسكرنا وفناؤنا . 580 - وما دمت في هذا السكر فأنت بعيد عن ذاك السكر ، وما دمت ثملا منه فأنت أعمى عن تلك الكأس . - والأحاديث الظاهرة كأنها الغبار ، فتعود فترة على الصمت ، وكن صاحب وعي تكرار المريدين قولهم : إنه الخلوة - قالوا جميعا : أيها الحكيم الباحث عن الذرائع ، لا تتحدث معنا بهذا الخداع وهذا الجفاء « 1 » - وضع على الدابة حملا بقدر طاقتها ، وكلف الضعفاء بأعمال في وسعهم . - والحبة التي يلتقطها كل طائر بقدر حجمه ، ومتى كان التين طعاما لكل طائر ؟ 585 - ولو أنك أعطيت الرضيع الخبز بدلا من اللبن ، فاعتبر الطفل المسكين ميتا من هذا الخبز
--> ( 1 ) ج / 1 - 269 : - ونحن اسرى فحتام هذا الخداع ، ونحن بلا قلوب أو أرواح وهذا الجفاء زائد . - وما دمت قد قبلتنا من البداية ، فارحمنا هكذا حتى النهاية . - ولقد علمت ضعفنا وعجزنا وفقرنا ، . . كما عرفت الدواء لالامنا .