جلال الدين الرومي

61

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- ولقد قاس " الناس " السحر بالمعجزة ، واعتبرا أن كليهما قائم على المكر . - وسحرة فرعون من لجاجهم وخصومتهم ، حملوا عصيا كعصا موسى . 280 - وهناك فرق عميق بين هذه العصا وتلك العصى ، وهناك طريق مهول بين هذا العمل وذاك العمل . - فلعنة الله على ذاك العمل بما يترتب عليه ، ورحمة الله على هذا العمل لما فيه من وفاء . - والكفار في مرائهم لديهم طبع القرود ، وثمة آفة حلت في صدورهم هي الطبع . - فكل ما يقوم به الإنسان يقوم به القرد ، إنه يقوم بما يقوم به المرء لحظة بلحظة . - وهو يظن قائلا لنفسه " لقد قمت بما يقوم به " ومتى يعلم الفرق ذلك اللجوج العنيد ؟ ! 285 - إن المرء يفعل ما يفعله بالأمر " الإلهى " وهو يقوم به مراء ، ألا فلتحث التراب في وجوه الممارين . - وإن ذلك المنافق ليدخل إلى الصلاة إلى جوار المؤمن مراء وجدلا لا على سبيل الضراعة . - وفي الصلاة والصوم والحج والزكاة ، يكون المؤمنون في تزاحم مع المنافقين . - والكسب يكون للمؤمنين في نهاية الأمر ، أما الهزيمة فهي للمنافقين في الآخرة . - وإذا كان الفريقان في سباق واحد ، فإن ما بينهما هو ما بين الرازي والمروزي .