جلال الدين الرومي
56
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
220 - فاختر عشق ذلك الحي فهو باق ، ويسقيك الشراب الذي يطيل العمر . - واختر عشق ذلك الذي وجد الأنبياء من عشقه الحشمة والعظمة . - ولا تقل لا سبيل لنا إلى حضرة ذلك الملك ، فإن الأمور لا تكون صعبة مع " ذي " الكبرياء . بيان أن قتل الصائغ ودس السم له كان بإشارة إلهية لا بهوى النفس والفكر الفاسد - لم يكن قتل ذلك الرجل على يد الحكيم على سبيل الخوف أو الطمع . - ولم يقتله الملك من جراء طبعه ، وما لم يأته الأمر والإلهام من الإله . 225 - فذلك الغلام الذي قتله الخضر ، لم يدرك العوام سر مقتله . - وذلك الذي يجد من الحق الوحي والجواب ، كل ما يأمر به هو " عين " الصواب . - وذلك الذي يهب الروح يجوز له أن يقتل ، فهو نائب الله ، ويده يد الله . - فضع رأسك أمامه وكأنك إسماعيل ، وضح بالروح سعيدا ضاحكا أمام سيفه . - حتى تبقى روحك ضاحكة إلى الأبد ، مثل روح أحمد الطاهرة مع الأحد . 230 - إن الملك لم يسفك ذلك الدم شهوة ، فدعك من سوء الظن ومن الجدل .