جلال الدين الرومي

5

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

الكتاب الأول [ مقدمات التحقيق ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تصدير [ عن المترجم ] أقدم للقارئ العربي ولعشاق الأدب العرفاني الرفيع نصاً من أروع نصوص العرفان إن لم يكن أروعها جميعاً ، النسخة الكاملة ( ستة مجلدات ) لمثنوى جلال الدين الرومي . وكنت قد أصدرت الكتاب الثالث من المثنوى ( الزهراء 1992 ) ثم الكتاب الرابع ( على نفقتي الخاصة سنة 1993 ) وقمت بإعداد الكتابين الخامس والسادس للنشر حين إقترح على عشاق العرفان الإسلامي أن أعيد تقديم الكتابين الأول والثاني لتخرج الترجمة المشروحة بأجاً واحداً ، والواقع أنني ترددت كثيراً في قبول هذا الاقتراح وبخاصة أن مترجم الكتابين الأول والثاني هو أستاذي المرحوم الدكتور / محمد عبد السلام كفافى ، وفي عنقي له كثير من الديون مما يضيق المجال عن ذكره ، وخشيت في البداية أن تفهم إعادتى للترجمة من منطلق أنها اعتراض على عمل الأستاذ ، أو تقليل من شأنه ، وهذا ما لم يدر لي في خلد ، ذلك أنني بعد أن اقتنعت بضرورة أن يقدم المثنوى كاملًا ، كان حافزى على هذا الاقتناع عدة أمور منها : 1 - أنه قد مر على تقديم أستاذي للكتاب الثاني من المثنوى ما يزيد عن الربع قرن . . . وفي خلال هذه الفترة تعرض النص الذي كان معتمدا للمثنوى وهو نص نيكلسون لكثير من التعديل والمراجعة بعد اكتشاف نسخة قونية التي كتبت بعد وفاة مولانا جلال الدين بخمس سنوات فحسب ، كما ظهرت عدة طبعات من المثنوى يزيد بعضها ( مثل طبعة محمد تقي جعفري ) عن نص المثنوى بما يزيد عن الف بيت موزعة