جلال الدين الرومي
46
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
100 - أنت مولى القوم من لا يشتهى ، قد ردى كلا لئن لم ينتهى « 1 » - عندما انتهى المجلس ورفعت مائدة الكرم ، أخذ بيده وقاده إلى الحرم اصطحاب الملك ذلك الطبيب إلى فراش المريضة ليفحصها - لقد قص عليه ما جرى للمريضة ومرضها ، ثم أجلسه من بعد ذلك إليها . - فجس النبض ، وطالع لون الوجه ، وفحص قارورة البول ، كما سمع علامات المرض وما صحبه ( من أعراض ) . - وقال : إن كل علاج قاموا به لم يكن إصلاحا ، بل كان تخريبا . 105 - لقد كانوا عن حال الباطن غافلين ، " أستعيذ الله مما يفترون " . - وأدرك سر الألم ، وانكشف له المستور ، لكنه كتمه ولم يبح به للسلطان . - لم يكن تعبها من الصفراء أو من السوداء ، فرائحة كل حطب ( يحترق ) تبدو من دخانه . - لقد أدرك من تأوهها أنه تأوه القلب ، فالبدن معافى ، لكنها عليلة القلب . - والعشق بين من مرض القلب . ولا مرض هناك مثل مرض القلب . 110 - وعلة العاشق غير بقية العلل ، فالعشق هو الأصطرلاب لأسرار الإله . - والعشق سواء من هذه الناحية أو من تلك الناحية ، إنما يقودنا في النهاية إلى تلك الناحية . - وكل ما أقوله شرحا وبيانا للعشق ، أخجل منه عندما أصل إلى العشق نفسه . - وبالرغم من أن تفسير اللسان موضح ومبين ، لكن العشق أكثر وضوحا دون لسان .
--> ( 1 ) بالعربية في المتن .