جلال الدين الرومي
396
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
( 327 ) : لم يكن هذا الملك المتعصب يسلك هذا المسلك إلا من حوله : فالأحول هو الذي يرى الشئ الواحد اثنين وهذا الملك الأحول لم يبصر الوحدة النبوية بين موسى وعيسى عليهما السلام فوقع في آفة التعصب . ( 328 ) : الطريفة التي يذكرها مولانا هنا بناء على قول فروزانفر ( مآخذ / 7 - 8 ) وردت في مرزبان نامه للوراوينى كما نقلها العطار في أسرار نامه ، وعند سنائى حكاية أخرى عن أحول آخر وان كانت تهدف إلى نفس المعنى ( أنظر الترجمة العربية لحديقة سنائى ، الأبيات 412 - 416 وشروحها ) . ( 334 - 336 ) : الغضب والشهوة حائلان دون الحكم الصحيح ، فلا حكم لغاضب ، والغرض مرض ، والهوى مضل ، وكلها حجب تحجب الرؤية الصحيحة ، يقول علي رضي الله عنه « واحذر الغضب ، فإنه جند عظيم من جنود إبليس » ( مشكينى / 421 ) والهوى حيض الرجال وكل هذه آفات أشبه بأن يكون القاضي مرتشيا ، فأي حكم من قاض مرتش تنتظر ؟ ! ! ( 341 ) : أي أن الدين لا رائحة له ، كالمسك والعود - تستدل عليه من رائحته ( لمولانا رأى آخر في الكتاب الثالث وهي أن رائحة الايمان ورائحة الكبر والشقاق تصل حتى السماء السابعة ، انظر الأبيات 160 - 169 وشروحها ) . ( 367 - 372 ) : روى عن حذيفة رضي الله عنه : كان الناس يسألون رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني ( مولوى 1 / 106 ) لأن الرسول صلى اللّه عليه وسلّم قال : من إتقى الشر وقع في الخير ( استعلامى 1 / 221 ) والغول في المأثور الفارسي مخلوق خرافي يظهر في الصحراء في صورة انسان ويُضل الناس ويلقي بهم في المتاهات ، لقد كان هدف الصحابة أن يعرفوا كيفية مكر النفس ذرة بذرة وشعرة بشعرة ومداخلها وتزيينها للشر والقبح ، وكلها أمور أخفى من دبيب النملة على الصخرة الملساء في الليلة الظلماء . . . كان الهدف هو الوصول إلى الإخلاص في العبادة ، وإبعاد شبه الرياء والسمعه ، والتمييز بين ما هو حق وما هو باطل ، مثل التمييز بين الأشياء الظاهرة والمحسوسة ( الورد والكرفس ) وإذا كان أذكياء الصحابة يشعرون بالحيره من وعظه صلى اللّه عليه وسلّم فما بالك بنفسك أنت ؟ ! !