جلال الدين الرومي
36
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- والناى صديق لكل من إفترق عن أليفه ، ولقد مزقت أنغامه الحجب عنا . - فمن رأى كالناى سما وترياقا ؟ ، ومن رأى كالناى نجيا ومشتاقا ؟ . - إن الناى يتحدث عن الطريق الملىء بالدماء ، والناى هو الذي يروى قصص عشق المجنون . « 1 » . - وهذا الوعي محرم إلا على من فقد وعيه ، كما أنه لا مشتر للسان إلا الأذن « 2 » . 15 - لقد صارت الأيام تسعى في أحزاننا بغير وقت ، وأصبحت قرينة للأحزان والمحن . - فإن مضت الأيام فقل لها إذهبى ولا خوف ، ولتبق أنت يا من لا مثيل لك في الطهر . - ولقد ملّ هذا الماء من ليس بحوته ، وطويلٌ يوم من لا قوت له منه . - إن أحوال الكمل العارفين لا يدركها فج ساذج ، ومن ثم ينبغي أن نقصر الكلام . . . فسلاما .
--> ( 1 ) في نسخة جعفري ويرمز لها فيما بعد ب ج ( مجلد 1 ص 3 من طبعة 11 تهران خريف 1366 ه . ش ) أربعة أبيات زائدة ووردت في الكتاب السادس من المثنوى وهي : - إن لنا فمين ناطقين كالناى ، وأحدهما مختف بين شفتيه . - وأحد الفمين ناتح أمامكم ، وألقى بضجيجه في السماء . - لكي يعلم من هو من ذوى الشهود ، أن الضجيج هنا أصله من هناك . - وضجيج هذا الناى من أنفاسه ، وضجيج الروح من صيحات وجده . ( 2 ) ج / 1 - 3 : وإن لم يكن للناى من ثمر ، لما ملأ الدنيا بالشهد .