جلال الدين الرومي

261

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

2805 - ومن المكتب صار صدرا من الصدور ، لقد دفع الأجر الشهري وصار بدرا . - ونهض العباس للحرب حاقدا ، من أجل قمع أحمد ومناهضة الدين ؛ - فصار للدين حتى القيامة وجها وظهيرا ، بخلافته وخلافة أبنائه من بعده . « 1 » - ولقد جئت إلى هذا الباب طالبا لحاجة ، وصرت صدرا عندما وصلت إلى الدهليز . - وجئت بالماء هدية ، وذلك من أجل الخبز ، وحملتني رائحة الخبز إلى صدر الجنان . 2810 - والخبز الذي ألقى بآدم خارج الجنان ، نفس ذلك الخبز غمسني في الجنان . ! ! - فنجوت من الماء والخبز وكأنني الملك ، أطوف على هذا الباب بلا غرض ، كالفلك . - ولا يكون ثم طواف بلا غرض في الدنيا ، إلا لأجساد العاشقين وأرواحهم في بيان أن عاشق الدنيا كعاشق جدار ينعكس عليه ضوء الشمس ، ولم يجاهد أو يسمع ليفهم أن هذا الضوء والرونق ليسمن الجدار بل من قرص الشمس الموجود في السماء الرابعة فلا جرم أنه أسلم القلب بأجمعه للجدار ، وعندما ارتد شعاعا لشمس إلى الشمس ، صار محروما إلى الأبد " وحيل بينهم وبين ما يشتهون " - " اقصد " عشاق الكل لا عشاق الجزء ، ومن صار مشتاقا إلى الجزء ، حيل بينه وبين الكل .

--> ( 1 ) ج / 2 - 328 : - ولقد نهض عمر لقتال المصطفى ، والسيف في يده ، وقد عقد المواثيق . - فصار في الشرع أمير المؤمنين ، إماما مقتدى لأهل الدين . - وذلك الجامع للأعشاب مضى نحو الخرائب ، فتعثر قدمه بكنز غافلا . - والظمآن مضى نحو جدول الماء ، فوجد في الماء انعكاس القمر .