جلال الدين الرومي
262
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وعندما يصير جزء عاشقا لجزء ، ثم يمضي معشوقه سريعا إلى كله . 2815 - يكون أحمق صار عبدا للغير ، وغريقا يتشبث بكف ضعيف . - فلا حاكم هناك لكي يعتني به ، أيقوم بعمل من أختاره سيدا أو بعمله ؟ مثل عربي : إذا زنيت فازن بالحرة ، وإذا سرقت فاسرق الدرة - ومن أجل هذا صار " فازن بالحرة " مثلا ، ومن هنا تناقل الناس " فاسرق الدرة " - والعبد مضى نحو سيده وصار نائحا ، ومضى شذى الورود إلى الورود وبقي الشوك . « 1 » - وبقي هو بعيدا عن مطلوبه ، فياله من سعي ضائع وتعب باطل وقدم جريح . 2820 - فمثله مثل صياد يصيد ظلا ، ومتى يجديه الظل فتيلا ؟ - ولقد أمسك الرجل بظل الطائر بكل قواه ، والطائر فوق ظل الشجرة مندهش منه . - يتساءل : ممن يسخر هذا الأحمق المجنون ؟ هاك الباطل ، وهاك السبب الواهي ! ! - وإن قلت : إن الجزء مقرون بالكل ، فداوم على أكل الشوك ، فالشوك مقرون بالورد . - فهو ليس مقرونا بالكل إلا من وجه واحد ، وإلا كان بعث الرسل باطلا في حد ذاته .
--> ( 1 ) ج / 2 - 335 : - مثل ذلك الأبله الذي رأى شعاع الشمس فوق جدار وأسرع مندهشا . - وصار عاشقا للجدار قائلا إنه ذوضياء ، غافلا عن أن هذا الضياء هو انعكاس شمس السماء . - وعندما ارتد ذلك الضياء إلى أصله ، رأى جدارا أسود قد تبقى في موضعه .