جلال الدين الرومي

240

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وإن كنتم تريدون دليلا مني على هذا الوعيد ، فإن فصيل الناقة قد أسرع إلى الجبل . « 1 » 2540 - فإن استطعتم الإمساك به ، فهناك علاج ، وإلا فإن طائر الأمل قد طار من الشباك . « 2 » - ولم يستطع أحد أن يلحق بهذا الفصيل ، لقد مضى في الجبال واختفى . - وكأنه الروح الطاهرة التي تفر من عار الجسد إلى جوار رب المنن . - قال : لقد رأيتم أن هذا القضاء قد صار معلنا ، ولقد قطع عنق خيال الرجاء . - فما هو فصيل الناقة ؟ إنه خاطره ، فمتى تقومون برعاية إحسانه وبره ؟ 2545 - فإن رضي قلبه نجوتم من هذا العذاب ، وإلا فأنتم قانطون تعضون سواعدكم . - وعندما سمعوا ذلك الوعيد المظلم ، وضعوا عيونهم مترقبين منتظرين . - وفي اليوم الأول رأوا وجوههم مصفرة ، فأخذوا يطلقون يأسا الآهات الحزينة . - وفي اليوم الثاني احمرت وجوه الجميع ، فانتهت نوبة الأمل والتوبة . - وفي اليوم الثالث اسودت وجوههم جميعا ، وصدق حكم صالح دون جدل . 2550 - وعندما بدأوا جميعا في اليأس والقنوط ، سجدوا على ركبهم وكأنهم الطيور " المقعية " - ولقد نزل جبريل بوصف هذا الركوع في القرآن ، وقال أنهم كانوا " جاثمين "

--> ( 1 ) ج / 2 - 232 : - انطلق فصيل الناقة إلى الجبل مسرعا ، وصار كأنه الرياح أو ان الخريف . ( 2 ) ج / 2 - 232 : - وعندما سمعوا انطلقوا جميعا في العدو في إثر الفصيل وكأنهم الكلاب .