جلال الدين الرومي
239
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
2525 - وما أكثر ما أنفذه على تلك الأمة من حكم الموت والألم ما نزل في " ناقَةَ اللَّهِ وَسُقْياها " . - ولقد طلبت منهم شرطة القهر الإلهي مدينة بأكملها فدية لناقة . « 1 » - والروح كصالح والجسد هو الناقة ، والروح في وصل والجسد في فاقة . - فروح صالح ليست قابلة للآفات ، والطعنة تصيب البعير ، ولا تصيب الذات . - وروح صالح ليست قابلة للأذى ، ونور الله ليس مددا للكفار . 2530 - ومن هنا فقد اتصل الحق خفية بالأجساد ، وذلك حتى تصاب بالأذى وتمتحن . - غافلين عن أن إيذاءها إيذاء له ، فماء هذا الدن متصل بالجدول . - ومن هنا اتصل الإله بالجسمية ، حتى يصبح ملجأ لكل العالم . « 2 » - فكن عبدا لناقة جسد الولي ، حتى تصبح مع روح صالح عبدا لسيد واحد . - قال صالح : ما دمتم قد ارتكبتم هذا الجرم ، بعد ثلاثة أيام تصل النقمة من الله . 2535 - وبعد ثلاثة أيام تأتي من قابض الأرواح ، آفة ذات ثلاث أمارات ؛ - وتتغير ألوان وجوهكم جميعا ، لونا بعد لون ، حين تبدو للنظر . - ففي اليوم الأول تكون وجوهكم كالزعفران ، وفي اليوم التالي حمراء كزهر الأرجوان . - وفي اليوم الثالث تسود كل الوجوه ، وبعدها يحل بكم قهر الإله .
--> ( 1 ) ج / 2 - 231 : - وروح صالح على مثال البعير ، والنفس الضالة عاقرة إياها . ( 2 ) ج / 2 - 231 : - إن أحدا لا ينتصر عليهم ، والضرر يصيب الصدف لا ما فيه من در .