جلال الدين الرومي
209
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- فإن يده ورجله جمادان ، وكل ما تمليه روحه ، يطيعه هذان . - وبالرغم من أنهم ينكرون التهمة بألسنتهم ، فإن أيديهم وأرجلهم تشهد عليهم . إظهار معجزة الرسول صلى الله عليه وسلم وتحدث الحصى في يد أبي جهل عليه اللعنة ، وشهادة الحصى على حقيقة الرسول صلى الله عليه وسلم ورسالته 2165 - لقد كان الحصى في يد أبي جهل ، فقال : يا أحمد . . . أخبرني سريعا ، ماذا أخفي في يدي ؟ - وإذا كنت نبيا . . فما هذا المخفي في يدي ؟ ما دمت ذا خبر عن سر السماء ؟ ! - قال : ماذا تريد ؟ أقول لك ما هذا الشيء " الذي في يدك " ، أو تشهد هي أننا علي الحق والصدق ؟ - قال أبو جهل : هذه الثانية أكثر عجبا ! ! قال : أجل والحق قادر علي ما هو أكثر منها . - ومن بين كفه المقبوضة ، أخذت كل حصاة تنطق بالشهادة على الفور . 2170 - وقالت لا اله إلا الله ، ونقبت در " أحمد رسول الله " . - وعندما سمع أبو جهل هذا من الحصى ، ألقى بها غاضبا على الأرض . « 1 »
--> ( 1 ) ج / 2 - 119 : - وقال : لا يوجد ساحر آخر مثلك ، إنك زعيم السحرة وتاج رؤوسهم . - وعندما رأى أبو جهل هذه المعجزة ، اشتعل غضبا ومضى إلى منزله . - واتخذ طريقه منصرفا عن الرسول ، وسقط في حفرة ذلك القبيح الجهول . - لقد رأى المعجزة وأشتد شؤمه وشقاؤه ، ومضى مسرعا نحو الكفر والزندقة . فليكن التراب على مفرقه فقد كان أعمى ملعونا ، وكانت عينه كعين إبليس لم ير إلا التراب .