جلال الدين الرومي
184
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- ويمزقه الأعداء غيرة منهم ، والأصدقاء بدورهم يتلفون أوقاته . - وذلك الذي كان غافلا عن الغراس والربيع ، أي علم له بقيمة هذه الأيام ؟ - وينبغي الفرار إلى حمى لطف الحق ، لأنه هو الذي صب آلاف الألطاف على الأرواح . 1850 - حتى تجد الملجأ ، ويا له من ملجأ آنذاك ، إن الماء والنار كليهما يكونان جيشا لك . - ألم يصبح البحر عونا لنوح وموسى ؟ ألم يكن قهارا لأعدائهما منتقما منهم ؟ - وألم تكن النار حصنا لإبراهيم حتى حطمت قلب النمرود تحطيما ؟ - وألم يستدع الجبل يحيى إليه ورد مطارديه عنه مشجوجين بالحجارة ؟ - وقال : يا يحيى تعال ، أهرب داخلي ، حتى أكون لك ملجأً من السيف البتار . وداع الببغاء للسيد ثم طيرانه 1855 - أسدى إليه نصيحة أو نصيحتين مخلصا ، ثم قال له : سلاما . . . الفراق . « 1 » - قال له السيد : إمض في أمان الله ، لقد أبديت لي الآن طريقا جديدا . « 2 » - وقال السيد : لتكن هذه النصيحة نصب عيني ، ولأسلك طريقه ، فهو طريق واضح . - ومتى تكون روحي أقل همة من ببغاء ، وما ينبغي على الروح أن تكون حسنة الخطو .
--> ( 1 ) ج / 1 - 797 : - الوداع أيها السيد ، لقد تلطفت معي ، وحررتني من القيد والظلم . - الوداع أيها السيد فأنا ذاهب إلى الوطن ، وسوف تصبح ذات يوم حرا مثلي . ( 2 ) ج ، 1 - 797 : - واتجه إلى الهند " موطنه " الأصلي ، ومن بعد الشدة سر قلبه من الفرج .