جلال الدين الرومي

169

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- ذلك أنه تلزم حاسة السمع من البداية من أجل النطق ، فتعال إلى النطق عن طريق السمع . - " أدخلوا الأبيات من أبوابها ، واطلبوا الأعراض من أسبابها " « 1 » - والنطق الذي لا يكون موقوفا على طريق السمع ، ليس إلا نطق الخالق الذي لا طمع عنده . 1640 - إنه المبدع ، وليس تابعا لأستاذ ، والجميع يُسندون إليه ، ولا يسند هو إلى أحد . - أما سواه فسواء في الحرف أو المقال ، تابعون لأستاذ محتاجون إلى المثال . - وإذا لم تكن غريبا عن هذا الكلام ، فالبس الخرقة ، وداوم على ذرف الدمع في خرابة ما . - ذلك أن آدم نجا بالدمع من هذا الملام ، والدمع الهتون يكون نفسا للتواب الأواب . - ومن أجل البكاء هبط آدم على الأرض ، لكي يكون باكيا نائحا حزينا . 1645 - لقد هبط آدم من الفردوس الأعلى ومن فوق السماوات السبع إلى موضع خلع النعال من أجل الاعتذار . - فإذا كنت من نسل آدم ومن صلبه ، داوم على الطلب ، وكن أيضا في طريقه . - واجعل من دمع العين وحرقة القلب غذاءك الشهي ، فالبستان يكون طلقا من " بكاء " السحاب و " حرقة " القلب . - وأي علم لك بلذة الدموع ، وأنت عاشق للخبز كالعميان .

--> ( 1 ) بالعربية في المتن .