جلال الدين الرومي
165
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
1580 - إنني عاشق لقهره وللطفه جاد في هذا ، وهو أمر شديد العجب ، أن أكون عاشقا لهذين الضدين . - فوالله لو أنني انتقلت من هذا الشوك إلى البستان ، أكون نائحا كالبلبل لهذا السبب . - إنه عجيب ذلك البلبل ، إنه يفتح منقاره ، حتى يأكل الشوك مع " زهور " الرياض . - أي بلبل هذا ؟ إنه تمساح ناري ، وكل البلايا بالنسبة له لذات من العشق . - إنه عاشق للكل وهو بعينه الكل ، إنه عاشق لنفسه ، وباحث عن عشق نفسه صفة أجنحة طيور العقول الإلهية 1585 - إن قصة ببغاء الروح على هذا النسق ، فأين شخص يكون مسموحا له بأسرار الطيور ؟ - أين طائر ضعيف برئ وفي باطنه سليمان ذو جيش ؟ - وعندما يئن شاكيا ، بلا شكر أو ملام ، تحدث الضجة في الأفلاك السبعة . - وفي كل لحظة له مائة رسالة ومائة رسول من الله ، وإن قال مرة واحدة يا رب ، أجابه الله بلبيك ستين مرة . - وزلته أفضل من الطاعة عند الحق ، وكل أنواع الإيمان خلقة أمام كفره . 1590 - وله في كل لحظة معراج خاص ، ويضع فوق مفرقه مائة تاج خاص . - صورته فوق التراب ، وروحه في اللامكان ، اللامكان الذي يعلو على أرواح السالكين . - ذلك اللامكان الذي لا يتأتى لك في فهم ، ويتولد لك منه خيال كل لحظة . - بل إن المكان واللامكان تحت أمره ، مثلما تأتمر الأنهار الأربعة بساكن الجنة .