جلال الدين الرومي
166
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- فلتقصر في شرح هذا الأمر ولتحول عنه وجهك ، ولا تتحدث ، والله أعلم بالصواب . 1595 - ولنعد نحن أيها الأصدقاء صوب الببغاء والتاجر والهند . - لقد قبل التاجر هذه الرسالة ، أي أن يبلغ سلامه لمن هم من جنسه رؤية السيد لببغاوات الهند في الوادي وإبلاغه رسالة ذلك الببغاء - وعندما وصل إلى أقصى بلاد الهند ، رأى في الصحراء عددا من الببغاوات . - فأوقف مطيته ، ورفع صوته ، وأبلغ ذلك السلام وأدى تلك الأمانة . - فارتعد ببغاء من تلك الببغاوات رعدة شديدة ، ثم سقط ميتا وقد قطع النفس . 1600 - فندم السيد من إبلاغه الخبر ، وقال : لقد سعيت في إهلاك كائن حي . - فلعله كان قريبا لذلك الببغاء المسكين ، وربما كانا جسدين والروح واحدة ! ! - لم فعلت هذا ؟ ولم أبلغت الرسالة ؟ لقد قضيت على المسكين بهذا القول الساذج - إن هذا اللسان كالحجر وهو أيضا شبيه بالحديد ، وما ينطلق من اللسان كأنه النار . - فلا تضرب الحديد والحجر معا خبط عشواء ، حينا كراوية ، وحينا مثرثرا . 1605 - ذلك أن الجو مظلم ، وفي كل صوب حقل قطن ، وكيف يكون الشرار وسط القطن ؟ ! - وظَلمة أولئك القوم الذين أغمضوا عيونهم ، ومن تلك الألفاظ أحرقوا عالما . - وإن اللفظ الواحد ليدمر عالَما ، ويجعل من الثعالب الميتة أسودا . - والأرواح في أصلها ذوات نفَس كنفس عيسى ، حينا تكون جراحا وحينا تكون مرهما .