جلال الدين الرومي

161

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- لقد حبست المعنى الحر المطلق ، وجعلت الذكر أسيرا للحروف . - فهل قمت بهذا الأمر من أجل فائدة ما ؟ وأنت نفسك في حجاب عن هذه الفائدة . « 1 » 1530 - فكيف لا يرى ذلك الذي تتولد منه الفوائد ذلك الذي صار مرئيا لنا ؟ ! - وهناك مئات الآلاف من الفوائد كل منها تعد الفوائد التي ندركها بالنسبة لها قليلة القيمة . - ونفس نطقك هذا وهو جزء من أجزاء صار فائدة ، فكيف يكون الكل الكلي خاليا منها ؟ - وعملك هذا وأنت مجرد جزء ذو فائدة ، فكيف ترفع يدك معترضا على الكل ؟ - فإن لم يكن للقول فائدة لا تقله ، وإن كانت له فائدة ، فدعك من الاعتراض . . واشكر . 1535 - وشكر الخالق طوق في كل عنق ، وليس جدلا أو عبوسا بالوجه . - ولو كان العبوس بالوجه هو الشكر فحسب ، فلا أحد هناك شاكر . . وكلهم كالخل - وإن كان على الخل أن يسلك طريقه إلى الكبد ، قل : لتكن خلا ممزوجا بالعسل من سكر " الشكر " - والمعنى في الشعر لا يكون خاليا من الغموض ، وهو كحجر المقلاع لا يمكن السيطرة عليه .

--> ( 1 ) ج / 1 - 675 : - لقد حبست المعنى الحر المطلق ، وجعلت الهواء حبيسا للحروف . - ولقد قمت بهذا الأمر من أجل فائدة ، وإن كنت أنت نفسك في حجاب عن هذه الفائدة .