جلال الدين الرومي
162
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
في معنى أن " من أراد أن يجلس مع الله فليجلس مع أهل التصوف - لقد غاب ذلك الرسول عن نفسه من هذا الكأس أو الكأسين ، فلا الرسالة بقيت في ذاكرته ولا السفارة . 1540 - وصار والها في قدرة الله ، فقد وصل إلى هذا المكان مجرد رسول فصار ملكا . - وعندما وصل إلى البحر صار بحرا ، وعندما غرست الحبة في المزرعة صارت مزرعة . - وعندما اتصل الخبز بأبي البشر ، صار الخبز الميت حيا عالما . - وعندما صار الشمع والحطب فداءً للنار ، تحولت ذاتهما الظلمانية إلى أنوار . - وحجر الأثمد عندما وضع في العيون ، صار بصرا ، وأصبح حارسا في ذلك المكان . 1545 - وما أسعده ذلك الرجل الذي نجا من نفسه ، وأصبح متصلا بوجود حي . - وويله ذلك الحي الذي جلس مع ميت ، صار ميتا وفرت منه الحياة . - لكنك عندما أهرعت إلى القرآن ، إمتزجت مع أرواح الأنبياء . - فالقرآن هو حال الأنبياء ، وهم أسماك في بحر الكبرياء . - وإذا كنت تقرأ القرآن لكنه لا يكون مقبولا لديك ، إستعر بصرا من الأنبياء والأولياء . 1550 - وإن كنت قابلا ، فإنك عندما تقرأ القصص ، يضيق طائر روحك بالقفص - والطائر الذي يكون حبيسا في القفص ، من جهله لا يبحث عن النجاة .