جلال الدين الرومي

156

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- فعين الروح وأذنها غير هذه الحواس الظاهرة ، وعين العقل وأذن الظن يفتقران إليه . - ولفظ الجبر جعل العشق مني نافد الصبر ، ومن ليس بعاشق سجين في " نطاق " الجبر . - إنها معية مع الحق وليست جبرا ، إنها تجل للقمر ، وليست سحابا . 1475 - وإن كان هذا جبرا فليس جبر العامة ، وليس جبر تلك الأمارة تابعة هواها . - وهم يعرفون " حقيقة " الجبر يا بني ، فقد فتح الله أبصار قلوبهم . - ولقد صار الغيب والآتي ظاهرين لهم ، وصار ذكر الماضي هباء عندهم . - واختيارهم وجبرهم من نوع آخر ، فالقطرات في الأصداف تتحول إلى درر . - وهي في خارج الصدف " مجرد " قطرات صغيرة أو كبيرة ، لكنها في الصدف درر صغيرة وكبيرة . 1480 - وهؤلاء القوم يتصفون بطبع نافجة الغزال ، ظاهرهم دم والمسك في بواطنهم . - ولا تتساءل : إنه من الواضح أن هذه المادة دم ، فكيف تصبح مسكا عندما تصل إلى النافجة ؟ - ولا تقل : لقد كان نحاسا وإن إختفى ظاهره ، وإلا كيف يتحول في قلب الأكسير إلى جوهر ؟ ! - فالاختيار والجبر كانا فيك مجرد خيال ، وعندما انتقلا إليهم تحولا إلى نور لذي الجلال .