جلال الدين الرومي

153

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وكثيرا ما أثخنت الآخرين بالطعان ، كما تلقيث الطعنات ، وكنت أقوى قلبا من الآخرين . - ومن هذا الرجل النائم بلا سلاح ، يرتعد جسدي كله ، فما هذا الأمر ؟ ! - إن هذه هي هيبة الحق وليست من الخلق ، إنها ليست هيبة هذا الرجل لابس الخرق ! ! 1435 - وكل من خاف الله واختار التقوى ، خافته الجن والإنس وكل من وقع بصره عليه . - وعقد يده احتراما وهو يفكر في هذه الأمر ، وبعد برهة من الزمن استيقظ عمر من نومه . [ سلام رسول الروم على عمر ] - فأدى فروض الطاعة لعمر وألقى عليه السلام ، إذ قال الرسول " : السلام ثم الكلام " . - فرد عليه السلام واستدعاه إليه ، وأمنه ، وأجلسه إلى جواره . - إن " لا تخافوا " نزلت في حق الخائفين ، فهي آية جديرة بكل من هو خائف . 1440 - وكل من يخاف يأمنونه ، ودائما ما يقومون بطمأنة قلب الخائف . - وكيف تقول " لا تخف " لمن ليس بخائف ، وأي درس تعطيه إياه وهو لا يحتاجه ؟ - لقد أسعد " عمر " ذلك المسلوب القلب ، وطيب خاطره المضطرب . - ثم حدثه من بعدها بالكلام الدقيق ، عن صفات الحق ، إنه نعم الرفيق . - وعن إلطافات الحق بالأبدال ، حتى يعلم ذلك " الرسول " المقام والحال . 1445 - فالحال كأنه الجلوة لتلك العروس الحسناء ، والمقام هو الإختلاء بها . - والجلوة يشهدها العريس وغير العريس ، وفي وقت الخلوة لا يوجد إلا العريس العزيز .