جلال الدين الرومي

154

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- فالعروس جعلوها في الجلوة ليراها الخواص والعوام ، وفي الخلوة ينبغي أن يكون العريس فحسب مع العروس . - وهناك كثيرون من أهل الحال بين الصوفية ، وندر من بينهم من يكون من أهل المقام . - ولقد علمه عمر منازل روحه ، كما علمه أيضا رحلات نفسه . 1450 - وحدثه عن ذلك الزمان الذي كان خاليا من الزمان ، وعن مقام القدس المنسوب لذي الجلال . . . - وعن ذلك الهواء الذي كانت عنقاء الروح قد رأت فيه من قبل الانطلاق والفتوح - وكل طيران منها كان زائدا عن الآفاق ، أكثر من رجاء المشتاق ومن نهمته . - وعندما وجد عمر ذلك الذي يبدو غريبا رفيقا ، ووجد روحه طالبة للأسرار . - كان شيخا كاملا والطالب مشتهيا ، كان الرجل ذا همة والمطية على الباب . 1455 - رآه ذلك المرشد جديرا بالإرشاد ، فغرس بذوره الطاهرة في أرض طاهرة توجيه رسول الروم الأسئلة لأمير المؤمنين عمر رضي الله عنه - سأله الرجل : يا أمير المؤمنين ، الروح من أعلى فكيف هبطت إلى الأرض ؟ - وكيف استوعب القفص الطائر الذي لا يحده حد ؟ قال : لقد تلا الحق على الروح الرقى والقصص . - وعندما يتلو رقيته على المعدومات التي لا عيون لها ولا آذان تفور كلها " بالحركة " . - ومن رقيته تنقلب المعدومات سعيدة نحو الوجود بأسرع ما يمكنها .