جلال الدين الرومي
15
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
مولانا بالحرف الواحد أنه : يكتب من أجل القرون التالية ) وتكثر الموسوعات في كافة الميادين ، وينتج هذا النوع من الغوص داخل الذات أعمالا فنية وعلمية عظيمة ، ولعل بذرة المثنوى جامع العرفان الإسلامي قد وضعت في تلك الأونة . 4 - كانت نفسية مولانا وحالته الروحية مستعدين تماماً للحدث الجلل في حياته ، اللقاء مع شمسه الخالدة « 1 » شمس الدين محمد بن علي بن ملكداد التبريزي ( 580 - 645 ) بتعبير سبهسالار " قطب المعشوقين " « 2 » وبتفسير أنا ماريا أنه عبر مرحلتي العشق الأوليين العاشق والمعشوق « 3 » . وقد حكيت حول شمس الدين الأساطير ، وقال عنه براون : درويش متلفع بالسواد أمي على وجه التقريب يظهر في مكان ثم يختفى " « 4 » إلى أخره وهو وصف لا يقدم شيئاً في الحقيقة بل يزيد الصورة غموضاً ، كما نقل الباحثون أيضاً أسطورة أنه ابن لجلال الدين حسن شيخ إسماعيلية الموت ( أخلاف الحسن الصباح ) وهي رواية لا أساس لها إذ لم يكن لجلال الدين أولاد سوى علاء الدين . ويمكن معرفة بعض جزئيات حياته من خلال العمل الوحيد الذي تبقى عنه وهو " المقالات " وفي خلال بعض ما رواه الأفلاكى عنه في مناقب العارفين وسبهسالار في رسالته المشهورة عن حياة مولانا جلال الدين وكل هذا صب في التحليل الرائع لشخصية شمس الدين التبريزي الذي كتبه عبد العزيز صاحب الزماني في كتابه القيم " خط سوم دربارهء شخصيت سخنان وانديشهء شمس تبريزى ( تهران
--> ( 1 ) بتعبير أنا ماريا ، ص 36 . ( 2 ) ولبنارلى ، 96 . ( 3 ) ص 38 . ( 4 ) ادوارد جرانفيل براون : تاريخ الأدب في إيران من الفردوسي إلى السعدي ، ترجمة إبراهيم أمين الشواربى ، ص 615 ، القاهرة 1954 .