جلال الدين الرومي

141

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- والقمر الذي يزيد في جماله عن النجوم ، يصبح من مرض السل والنحول كأنه الخيال . 1290 - وهذه الأرض الساكنة بأدب ، يصيبها الزلزال بالارتعاد والحمى . - وما أكثر الجبال التي صارت في الدنيا دكا - من هذا البلاء المتوارث - وحفنة من الرمال . - وهذا الهواء الذي اقترن بالروح ، عندما حم القضاء صار وبيئا عفنا . - والماء العذب الذي صار توأما للروح ، صار في غدير آسنا مرا أصفر . - والنار المتأججة برياح الكبرياء ، آخرها ريح تقرأ عليها آية موتها . « 1 » 1295 - وافهم حال البحر من اضطرابه وجيشانه والتبديلات التي تطرأ علي لبه - والفلك الدوار الذي هو في بحث ودوران ، حاله كحال أبنائه . - حينا في الحضيض وحينا في الوسط ، وحينا في الأوج ، يتوالى عليه السعد والنحس فوجا بعد فوج . « 2 » - ومن ذاتك ، يا جزءا ممتزجا من الكليات ، إفهم دائما حال كل موجود . « 3 » - فما دامت الكليات في ألم وعناء ، كيف لا يكون الجزء منها شاحب الوجه ؟ 1300 - خاصة ذلك الجزء المجموع من كل الأضداد ، فهو مجموع من الماء والتراب والنار والهواء . - وليس عجيبا أن تفر الشاة من الذئب ، العجيب أن تتعلق تلك الشاة بقلبها بالذئب

--> ( 1 ) ج / 1 - 569 : والتراب الذي يكون مادة الورود في الربيع ، تذروه ريح فجأة . ( 2 ) ج / 1 - 569 : - حينا في شرف وصعود وسعد ، وحينا في وبال وهبوط ونحس . ( 3 ) ج / 1 - 570 : - وإذا كان نصيب العظماء الألم والتعب ، كيف يمكن أن يكون الكنز للصغار ؟