جلال الدين الرومي
142
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- والحياة هي المصالحة بين الأضداد ، والموت هو الذي يؤجج الحرب بينها . « 1 » . - ولطف الحق هو الذي وضع الألفة بين الأسد وحمار الوحش ، بين هذين الضدين المتباعدين . - وما دامت الدنيا مريضة وسجينة ، فأي عجب أن يكون المريض فانيا . 1305 - لقد ظل يعظ الأسد على هذا النسق ، وقال : لقد تقهقرت من هذه القيود سؤال الأسد الأرنب عن سبب تراجعه - قال له الأسد : لقد تحدثت عن أسباب المرض ، لكن حدثني عن سبب ما أسألك عنه « 2 » . - قال : إن ذلك الأسد يسكن في هذا البئر ، وهو آمن في هذه القلعة من الآفات . - فقد اختار قاع البئر كل من هو عاقل ، ذلك أن في الخلوة أنواع من الصفاء للقلب . - وظلمة البئر أفضل من ظلم الخلق ، ولا يرفع رأسه ذلك الذي يتشبث بأقدام الخلق . 1310 - قال له : تقدم ، فإن ضربتي قاهرة له ، فانظر . . هل يوجد ذلك الأسد في البئر ؟
--> ( 1 ) ج / 1 - 570 : - وعمر الدنيا هو صلح هذه الأضداد ، وحرب الأضداد هو العمر الخالد - وسلام من له عدو على سبيل العارية ، فهز يتجه إلى الحرب في النهاية متحمسا . - فالحياة هي الصلح بين الأعداء ، واعلم إذن أن الموت هو عودة كل شيء إلى أصله . - ولبضعة أيام من أجل المصلحة ، تكون معا في وفاء وتراحم . - وفي النهاية يعود كل جوهر إلى أصله ، ويشترك كل واحد منها مع من هو من جنسه . - ولطف الباري هو الذي ألف بين هذا النمر ومن هم من ديدنه ، ورفع القتال من بينهم . ( 2 ) ج / 1 - 584 : - لماذا تراجعت ؟ وهل تقوم معي بألاعيب واهية ؟