جلال الدين الرومي

125

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

1085 - وإن كان ثمة إشكال يعن لك عند النظر ، فإنك تشك إذن في آية " إنشق القمر " . - فجدد الإيمان لا بقول اللسان ، يا من جددت الهوى في باطنك . - وما دام الهوى متجددا ، لا يتجدد الإيمان ، فهذا الهوى ليس إلا قفلا على البوابة . - ولقد قمت بتأويل الكلام البكر ، فأول نفسك ، لا تقم بتأويل الذكر . - إنك تؤول القرآن على هواك ، فصار المعنى السني منك دنيا معوجا . زيف التأويل الركيك للذبابة « 1 » 1090 - أخذت تلك الذبابة ترفع رأسها كالملاح ، فوق الأوراق " الساقطة " والقش وبول الحمار . - وقالت : لقد تمنيت البحر والسفين ، وبقيت فترة أفكر فيهما . - وهاهو البحر ، وهذه هي السفينة ، وأنا الملاح وأهل للرأي والتدبير . - وأخذت تسوق السفينة فوق البحر ، وكان هذا الأمر يبدو لها فائقا عن الحد . - كان ذلك البول بلا شطآن بالنسبة لها ، فأين ذلك النظر الذي يرى ذاك الأمر على حقيقته ؟ 1095 - لقد كان عالمها بقدر رؤيتها ، والعين الواسعة الأفق بحرها بقدر رؤيتها .

--> ( 1 ) ج / 1 - 496 : - إن أحوالك تشبه أحوال تلك الذبابة الغريبة ، التي كانت تعتبر نفسها إنسانا . - لقد كانت ثملة بالإحساس بالذات دون شراب ، وكانت ذرة واعتبرت نفسها شمسا . . - ولقد سمعت أوصاف البزاة ذلك الزمان ، فقالت : إنني عنقاء الوقت دون جدال . . .