جلال الدين الرومي
123
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- لقد كان الرسول يشاور من طرف خفي ، وكان يجيب على صحابه دون أن يدرى من لا علم له " بالأمر " . - وكان يقول رأيه مغلفا بالمثال ، بحيث لا يدرى الخصم رأسه من قدمه . - فكان يأخذ الجواب " الذي يقنعه " منه ، لكنه لم يكن يظفر من " جواب " لسؤاله إلا بالنذر اليسير . « 1 » قصة مكر الأرنب « 2 » - لقد تأخر ساعة في الرحيل ، ثم امتثل أمام الأسد الضارب بمخالبه . 1060 - ولأنه تأخر في الذهاب إليه ، كان الأسد يزمجر وهو ينكت في التراب . - وهو يقول : ألم أقل أن عهد هؤلاء الأخساء واه غير محقق شديد الفجاجة ؟ - لقد فضحتني « 3 » أقوالهم الجوفاء ، فحتام يخدعني هذا الدهر ؟ حتام - إن الأمير المتسيب يصاب بالعجز الشديد ، بحيث لا يدرى ما وراءه وما قدامه من حمقه . - فالطريق ممهد لكن الشباك تحته ، وهناك قحط في المعنى موجود بين الأسماء . 1065 - والألفاظ والأسماء كالشباك ، واللفظ الحلو كالرمل " يمتص " أعمارنا .
--> ( 1 ) ج / 1 - 479 : - هذا الكلام لا نهاية له ، فعد نحو الأرنب الشجاع لنرى ما فعل . ( 2 ) ج / 1 - 483 : - الخلاصة أن الأرنب لم يفصح عن تدبيره ، وفكر مع نفسه كثيرا . - ولم يبح بالسر خيره وشره للحيوان ، إذ كان يعتبر روحه وسره أمرا واحدا . ( 3 ) حر : أوقعتني من فوق الحمار .