جلال الدين الرومي

113

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- واليد كالفأس في إشاراته ، والتفكر في العواقب عباراته . - وعندما تتمسك بإشاراته بالروح ، وتضحي بالروح وفاء لتلك الإشارة ؛ - تعطيك إشاراته الأسرار ، ويضع الإصر عن كاهلك ، ويعطيك العمل . 940 - وأنت حامل " للأمانة " فيجعلك محمولا " في البر والبحر " ، وأنت قابل " لأمره " فيجعلك مقبولا . - وإن كنت قابلا لأمره يجعلك قائلا " لأسراره " ، وإن بحثت عن الوصل تصبح بعدها واصلا . - والسعي يكون شكرا لنعمة القدرة ، وجبرك إنكار لتلك النعمة . - وشكر القدرة يزيدك قدرة ، والجبر يجعل النعمة تتسرب من كفك . - وجبرك يكون نوما فلا تنم في الطريق ، لا تنم ما لم تر هذا الباب والبلاط . 945 - انتبه ، ولا تنم أيها الكسول فاقد الاعتبار إلا تحت تلك الشجرة المثمرة . - حتى تجعل الرياح الأغصان ناثرة للثمار في كل لحظة ، وتصب علي النائم الثمار والزاد . - أثمة جبر ونوم بين قطاع الطرق ؟ ومتى يجد الطائر المغرد في غير أو ان أمانا ؟ - وإنك إن تكبرت على إشاراته ، تظن نفسك رجلا ، وأنت " في الحقيقة " امرأة . - ويضيع حتى هذا القدر من العقل الذي لديك ، والرأس الذي يطير العقل منه يصبح ذيلا . 950 - ذلك أن الجحود يكون شؤما وشنارا ، يحمل الجاحد إلى الدرك الأسفل من النار .