جلال الدين الرومي
114
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وإن توكلت فزاول العمل ، زاول الكسب ، ثم اعتمد على الجبار . « 1 » ترجيح الحيوان ثانية التوكل على الجهد - فرفعوا عليه جميعا أصواتهم قائلين : هؤلاء الحريصون الذين تذرعوا بالأسباب ؛ - وهم مئات آلاف الآلاف من الرجال والنساء ، لما ذا صاروا إذن محرومين من منافع الدهر ؟ - ومئات الآلاف من الأجيال من بداية الدنيا ، فتحوا مثل التنانين مئات الأفواه ؛ 955 - ولقد مكرت كثيرا تلك الجماعة من أرباب العلم ، بحيث كانت الجبال تقتلع من أساسها من جراء هذا المكر ، - ولقد وصف مكرهم ذو الجلال ، بأنه تزول منه الجبال ؛ - فلم يتحقق لهم من الصيد ومن العمل ، إلا ما كتب لهم من قسمة الأزل . - فكفوا جميعا عن التدبير وعن العمل ، وبقي فعل الله وكلمته . - فلا تعتبر الكسب إلا مجرد اسم أيها الشهير ، ولا تظنن الجهد إلا من قبيل الوهم أيها العيار . إمعان عزرائيل النظر في رجل ، وهروب ذلك الرجل إلى قصر سليمان عليه السلام ، وتقرير ترجيح التوكل على الجهد وقلة فائدة الجهد 960 - دخل أحد الوجهاء وقت الضحى إلى مجلس مظالم سليمان وهو يهرول . - كان وجهه شاحبا من الخوف وشفتاه زرقاوين ، فسأله سليمان ما الخبر أيها السيد ؟
--> ( 1 ) ج / 1 - 431 : - اعتمد على الجبار حتى تنجو ، وإلا سقطت في بلاء الضلالة .