ابن سبعين

73

رسائل ابن سبعين

وأنا أسأل اللّه العظيم أن يعينني على الخير ويوفقني إلى قبوله ، وأسأل الواقفين على هذا الكلام أن يقبلوا عذري فيما تساهلت في تبيينه ، وتسامحت في تعليمه وتثبيته ، لأنني أمليته في بعض يوم على بعض الأصحاب والخاطر منقسم بالداخل إلى الخارج عني ، ولم يتسع الوقت لتصفحه وتبديله . ومن زعم أن يصل إلي ويباحثني ويطالبني فيه فأهلا وسهلا به ، ومن غلبت دعوته عليّ استطاعته يمهل عليه وتدفع الفائدة برفق إليه ، ولسان حالي يسلم للمنصف ويسلم عليه ، ولسان مقالتي يحمد الجميع ويعظم الكل . ولقد أطلقت على الرجال في الكلام الأول ما نعلم ونتحققه أنه غير جار ولا جائز عند الأكثر . ولكني غلبت النصيحة على السياسة والحق أحق أن يتبع ، والسلام على المنكر والمسلم ، والعالم والمتعلم ، والغالط والمتغالط ورحمة اللّه وتعالى وبركاته . وسميتها لأحد أولادي بالعرض ولكافة الفقراء ولجميع من انتسب إلي بالذات و [ الحقيقة ] فيها بالقصد الأول ، ولجميع من ذكر بالقصد الثاني . ومعاد التحية عليكم معشر الفقراء حيث كنتم من البسيطة ، ومن العوالم الثلاثة بحسب مراتبكم من عبد اللّه ، عبد الحق ، الكثير بالقول ، الواحد بالموضوع ، الواجب بآنيته ، الممكن بهويته ، ورحمة اللّه تعالى وبركاته . وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله اللّه اللّه اللّه اللّه اللّه اللّه اللّه صح . كملت الرسالة الفقيرية للسيد الشيخ المحقق المقرب سيدي أبى محمد عبد الحق بن محمد بن عبد الحق بن سبعين نفعنا اللّه به وأعاد عليه من بركاته . وكان الفراغ من نسخها يوم الجمعة الخامس عشر من محرم سنة اثنين وتسعمائة . عرفنا اللّه خيره ، وكفانا ضيره ، بمنه وكرمه ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما . * * * [ رسالة من أبصر مقصوده كفّ عن سواه ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وله رضي اللّه عنه ، وصلى اللّه على سيدنا ومولانا محمد وآله كثيرا : استمع إلى ما يوحي ويستقرأ ، وحصّل وحينئذ تكتب أو تقرأ : من أبصر مقصوده كفّ عن سواه لأنه سواه ، وشرط من سوى واستوى ، قطع وهم السّوى من قرّبه اللّه ،