ابن سبعين

446

رسائل ابن سبعين

المختلطة ، وعين تلك الكاملة الجامعة المانعة ، صورة الصور ، وسورة السور ، خليفة الحقيقة وحقيقة الطريقة ، المبصر قبل النصيب ، المناسب من صفة نفسه للمخطي وللمصيب ، وعين ما يبصر ويعلم من العالم ، وفوق ما يحققه علم العالم عبد اللّه الوهاب ، وأمين اللّه البواب ، الآخذ من الجلالة اسم الجليل ، ومن الدلالة قصد الخليل ، الذي أراد بذلك التشبه بذلك ، فكان من ذلك ما أراده ذلك لأجل ذلك وصحبة ذلك ، ثم كان كذلك بعد ذلك ، وبعد ما هو ذلك ، وإن كان جميع ذلك هو ذلك ، فلا يصح مع ذلك غير ذلك . فسبحان الذي جعل ذلك ليس كذلك ، وهو مع ذلك أظهر ذلك ، ورتب ذلك ، بأمر ذلك ، من المتكلم في الوجود ، وفي الأمر المعتبر من الظاهر في الجميع ، وفي الشيخ المختبر ، ومن الواحد حتى يمتنع في حقه ذلك لأجل الحكم ، لا لأنه عن أو من أو به أو له ، أو ما أشبه ذلك ، قال له المألوف الأكبر : انتسب واكتسب ، وإياك أن تظن أن الأمر في المعتبر وفي المألوفات هو من جنس ما تعلم من الماهيات التي كانت تقال في عالم المألوف خليفة اللّه الحق الثابت عزّ وجلّ ، حتى أنها كانت تتطور في بعض السفر في ماهية ذلك المألوف المصروف إلى ذلك المعتبر ، وفي أنواع جليلة بحسب ذلك الموضع . فاعلم أن ذلك يصح لها ؛ لأنها تقال عليه ، فإنها تنصرف إلى شمائله ، فهي ماهيته المتوسطة الحاكمة ، وهو يقال عليها ، وهذا الذي نحن بسبيله هو البحر الذي يغرق فيه حاصل البحر أعني : مفهوم البحر ، والموضع الذي لا يقال فيه البحر ، وبالجملة : أحوال الناس قبل حقيقة هذا الأمر لا تنسب إلا بوجود الشعور ، ولكونها في العالم وفي وجود وفي مألوف فقط ، ومن كان يطلب الوجود ووجده انقطع طلبه ضرورة ، فكيف يصح منه الطلب ، ولا تتوهم أن الأمر الذي نحن بسبيله لا وجود فيه ؛ بل هو شبه الماهية في اصطلاح صم السفرة الأولى ، والأحوال المذكورة عندهم لهذا الوجود ، أو لهذا الطور السينين الأخبار ، قال لهما مظهر المظاهر ومألوف المألوفات ووسيلة الوسائل : عليكم بحفظ مراتبكم فقط ، فو اللّه ما علم أحد من المعتبر إلا الحاصل الجامع المستند إذا سد وجه التقديس في وجهه فهو الخبر ، وقد نفد الأمر بالكلام في عالم المألوف الكريم في يوم عرفة في اليوم بنفسه ، وفي مفهومه الشرعي ، وتركيب الكلام فيه حتى يصل إلى غاية ما ، وبقدر طاقة المتكلم ، فإما يسلم له ويحمد ، أو ضد ذلك ، قال له أكبر الأول ، والأكبر الثاني : ما هذا الكلام بعد الأخذ في الذوات المجردة ، وفي الأعلى بعدها ، وفي المألوف ، وفي العزة الواقفة تنحط المخاطبة إلى حضيض الأمور الوهمية في عالم المألوف الأكبر الذي