ابن سبعين
94
بد العارف
الجاه كذا ، وكذا والسلام على من اتبع الهدى ومن بحثه لمثل هذا ودّى « 1 » . اعزك الله جميع ما ذكرته لك في العلم من الحدود المذكورة قبل وما لوحت به من صفات العابد والمعبود ، أردت بذلك ان ننبهك على تخليط العلماء وغلطهم [ 22 ب ] وسفسطتهم ومغالطتهم . وكيف خالف بعضهم البعض وتشتت أقاويلهم وفساد حدودهم وعدم التحقيق في شاهدهم ومشهودهم وما هم عليه ما الاضطراب والحيرة والجهالة المحضة المستمرة . وكيف نظروا الفائدة بالعين العوراء وسمعوا من المرشد بالاذن الصماء ومشهودهم وما هم عليه من الاضطراب والحيرة والجهالة المحضة المستمرة . وكيف نظروا الفائدة بالعين العوراء وسمعوا من المرشد بالاذن الصماء ومشوا إلى الحق بالعرج ونادوا الحقيقة بالحرج ولك في ذلك من الفائدة تمييز الحد الصحيح وصدقه . . . . . . . . . . « 2 » وتفضيل المحقق وبره بحقه . وانا اشرح لك بعد هذا خلاف الناس وسببه والحق في نفسه ما هو بقدر الطاقة . ونجعلك بحول الله تبصر بعين البصيرة ما حرموا بالحس والتمييز ويصح عندك ان القوم لم يميزوا بيض النعام من الشونيز « 3 » . ونذكر لك مذهب الفقهاء والأشعرية والفلاسفة وأهل الحق والمقربين ، ومعلوم كل طائفة من هؤلاء وعلمهم واصطلاحهم وألفاظهم وحدودهم لذلك بتقريب واختصار . ونبرز أنموذجا يشوقك ويشير عليك وينبهك حتى يحملك إليك . وبك تصعد إلى الملأ الاعلى وتسجد في مقعد الصدق وتحفظ وتلبس ثوب البقاء بحضرة الحق وتعود لا بك ولا لك وكأنك
--> ( 1 ) - يستعمل ابن سبعين ، في هذا المقطع الأخير ، ضمير المتكلم أحيانا ، وقد تركت الضمائر كلها بصيغة المضارع المبني للمجهول . ( 2 ) - إشارات يكثر ابن سبعين من استعمالها ، وينيط بها معان غير واضحة على قاعدة فلاسفة الحروف . ( 3 ) - الشونيز بالفارسية الحبة السوداء تعريب شنيز ( قارن بادي شير : الالفاظ الفارسية المعربة ص 105 ) .