ابن سبعين
90
بد العارف
والثالث مقدمة كلية موجبة صغرى ، ومقدمة جزئية موجبة كبرى مثال ذلك كل انسان حيوان وبعض الناس كاتب فبعض الحيوان كاتب ، يرجع بعكس الكبرى والنتيجة . والرابع مقدمة جزئية موجبة صغرى ومقدمة كلية موجبة كبرى ، مثال ذلك بعض الناس كاتب ، وكل انسان « 1 » حيوان فبعض الحيوان كاتب ، ترجع بعكس الصغرى . والخامس مقدمة كلية موجبة صغرى ومقدمة جزئية سالبة كبرى ، مثال ذلك كل انسان حيوان وليس بعض الناس حجرا فليس بعض الحيوان حجرا ترجع بالافتراض والخلف . والسادس من مقدمة جزئية موجبة صغرى ومقدمة كلية سالبة كبرى ، مثال ذلك بعض الناس كاتب ، ولا واحد من الناس حجر فليس بعض الكتاب حجر . وبرهان نتائج الخامس يرد اختلافه إلى الامتناع لا بعكس المقدمات . القول على القياس : القياس قول تودع أو توضع فيه أشياء أكثر من واحد إذا اجتمعت لزم عنها بذاتها لا بالعرض شيء آخر غيرها اضطرارا . واللازم عن القياس يسمى النتيجة . والقياس « 2 » يؤلف على مطلوب واحد محدود يتقدم فيفرض أولا ، ثم يلتمس تصحيحه بالقياس . ولما كان طريق الحق واحدا وهو ما قام عليه البرهان وظهر الصدق فيه كان غيره لا يعطي ولا يفضي إلى مطلوب صحيح ولا صادق . وذلك ان مادة القياس هي المقدمات . ولولا خوف التطويل لذكرتها ، وحد القياس على الاطلاق والذي عليه القياس والذي فيه القياس وتمييز القياس الحملي والشرطي . وانما الوقت ضيق والغرض التقريب ، فنرجع لمقدمات القياس فنقول فيها بقول مقرب . ان كانت المقدمات صادقة يقينية فالنتيجة كذلك . وان كانت كاذبة فالنتيجة كذلك . وان كانت ظنية لم
--> ( 1 ) - ب ، وكل الناس انسان . ( 2 ) - أ ، والردف والقياس .